كلمة افتتاحية

الدكتور عبدالرزاق عبدالجليل العيسى رئيس الجامعةبسم الله الرحمن الرحيم
( ربّ اشرحْ لي صدري, ويسّرْ لي أمري, واحللْ عقدةً من لساني يفقهوا قولي ) صدق الله العليّ العظيم.
انه لمن دواعي فخري وسروري أن أكون رئيساً لجامعة الكوفة. هذه الجامعة ذات التاريخ الناصع التي كانت ولا تزال تنشر أضواء المعرفة والعلم, وتطرد سحب الظلام والتخلف. هذه الجامعة التي عشتُ معها منذ نشأتها الأولى, تلك النشأة التي جاءت بعد مخاض عسير في ظل نظام استبدادي دكتاتوري مظلم, لذا جاءت ولادتها متعثرةً ونموها بطيأً. غير أنها الآن , بسواعد الخيرين وتكاتف جميع العاملين فيها, بدأت تسمو وترتقي يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام.
إن جامعة الكوفة شعلة مضيئة تنير طريق الأجيال وهي تقع بين عملاقين هما مدينتي النجف والكوفة بما لهما من تاريخ وحاضر مشرقين: فكانت الكوفة عاصمة للإمام عليّ ( عليه السلام ) وها هي النجف مرقده الشريف وإشعاع حضاري بحوزتها العلمية وعلمائها الكبار. والدين الإسلامي هو دين العلم والتعليم والهداية والإرشاد ولم يقف يوماً عائقاً أمام العلوم والمعارف دينية كانت أم دنيوية. والأمة التي رفع الله شأنها بالإسلام لايحقّ لها أن تنحدر الى مستوى الجهل والتخلف عن ركب الحضارة. إن جامعة الكوفة المعطاء التي تسعى الى رسم مستقبل واعد يربط الشباب بعقيدتهم وحضارتهم ويجمع لهم في العلوم والمعارف بين الأصالة والمعاصرة, ويعطيهم علماً هو صمام الأمان لحماية عقيدة الأمة الإسلامية والحفاظ على أصالتها وتراثها. إن جامعة الكوفة هي جامعة رائدة في أهدافها, نبيلة في غاياتها, سامية في مقاصدها وشاملة في تخصصاتها, ولها آثارها العلمية.
أدعو من العزيز القدير أن يوفقني في خدمة هذه الجامعة لإكمال المسيرة التي سار عليها زملائي رؤساء الجامعة السابقين في دفع عجلة التقدم في الجامعة, وسأبذل الغالي والنفيس في تطوير هذه الجامعة وجعلها في مصافّ الجامعات العالمية. وبهذه المناسبة أعاهد كلّ
الذين وضعوا ثقتهم بنا على بذل أقصى الجهد كي أكون عند حُسن ظنهم, وأهلاً للأمانة التي كُلّفنا بها ومن الله التوفيق .
.

أ.د. عقيل عبد ياسين الكوفي
رئيس جامعة الكوفة