Benner
   
ALI HADI ALSHOKRAWY ( Professor )
College Political Sciences - Political Science
[email protected]
07801245822
 
 
 
الأساس القانوني الدولي لضمانات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
Download
Type:
General Speciality:
الأستاذ الدكتور علي هادي حميدي الشكراوي كلية العلوم السياسية -جامعة الكوفة Author Name:
أ‌.فاهم عباس محمد العوادي جامعة بابل –كلية القانون Co Authors Names:
مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية - مجلة علمية محكمة تصدرها جامعة بابل –كلية القانون ، IS Publisher Name:
مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية /العدد الأول ، المجلد الثامن ، 2016. ص9-43.  
2016 Publication Year:

Abstract

ان فكرة الحق تعد حقيقة قانونية أساسية تقر بها الغالبية العظمى من فقهاء القانون ، وللحق ثلاثة عناصر هي : شخص الحق او صاحبه ، ومحله المتمثل بالشيء او العمل الذي يرد عليه الحق ، الحماية القانونية له المتمثلة بالدعوى القضائية. ان الحق سواء أكان قدرة ام مصلحة ام قيمة ، يرتبط بواقع النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وبالمبادئ والقيم السائدة في المجتمع ، كما يرتبط بوظيفة القانون وغايته. لقد أصبح لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية طابعا عالميا ، كما صارت غير قابلة للتجزئة ، وهو ما أكدته الوثائق الدولية كميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 الذي حدد قواعد و وسائل تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان ضمن مبادئ منظمة الأمم المتحدة. ومن الاتفاقيات التي أبرمت تحت رعاية الأمم المتحدة وإشرافها ، كانت اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 التي تعتبر أول اتفاقية متعلقة بحقوق الإنسان تحظر صراحة التمييز ضد الأطفال على أساس الإعاقة ، كما تعترف أيضا بحق الأطفال ذوي الإعاقة في التمتع بحياة تامة ، والحصول على عناية خاصة ومساعدة لبلوغ هذه الغاية. وقبل اعتماد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2006 ، لم تتناول اتفاقيات حقوق الإنسان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، ولم يستفد أولئك الأشخاص استفادة كاملة من مختلف آليات الحماية بموجب تلك الاتفاقيات ، لذلك مثلت اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خطوة عالمية متقدمة نحو إنشاء آليات جديدة لحماية حقوقهم ورصدها. لقد بلغت نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة حوالي 15% من سكان العالم، أي بعدد يقارب المليار نسمة عام 2012 على وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية ، يواجهون عدم المساواة في الحصول على الموارد الأساسية مثل التعليم والعمل والرعاية الصحية وأنظمة الدعم القانوني . لذلك يتوجب كما يؤكد الأمين العام للأمم المتحدة ، أن : (نزيل جميع العوائق التي تؤثر على إدماج ذوي الإعاقة ومشاركتهم في المجتمع، من خلال طرق منها تغيير المواقف التي ترسخ التمييز. فنحن بحاجة إلى العمل بمزيد من الجد على كفالة أن توفر الهياكل الأساسية والخدمات الدعم اللازم للتنمية الشاملة والمنصفة والمستدامة التي تخدم الجميع ) . وتزايد الإدراك في أنحاء العالم في إن حرمان هذا العدد الكبير والمتزايد من حقوقهم الإنسانية لم يعد مقبولا ، لذا يكون من المهم التأكيد على انه لكافة الأشخاص ذوي الإعاقة الحق في عدم التعرض للتمييز السلبي في التمتع بحقوقهم على أي أساس معياري للتمييز. وعلى وجه التخصيص تواجه النساء والفتيات ذوات الإعاقة داخل المنـزل أو خارجه ، خطرا أكبر في التعرض للعنف أو الإصابة أو الاعتداء ، والإهمال أو المعاملة غير اللائقة، أو الاستغلال . كما لا يتمتع الأطفال ذوو الإعاقة تمتعا كاملا بجميع حقوقهم على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين ، إذ لم تف الدول بمعظم الالتزامات التي تعهدت بها في اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 والنافذة في 2 / أيلول / 1990 بهذا الصدد. وتشير الدراسات في دول كثيرة الى ان ما نسبته حوالي ( 10-15 % ) طفلا من بين كل مائة طفل يعتبرون من ذوي الاحتياجات الخاصة من وجهة نظر مجتمعهم ، ولابد لهؤلاء الأطفال من ان يستفيدوا من عمليات التأهيل والرعاية والتربية الخاصة. ولاشك في ان تعزيز احترام الوثائق الدولية العالمية والاقليمية وتطبيقها تطبيقا سليما سوف يؤدي الى تعزيز عوامل السلم والامن والتنمية الشاملة لكافة المجتمعات ، الامر الذي يصب في خدمة حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة سواء اكان ذلك في الظروف العادية ، أو الاستثنائية ، ولا سيما في حالات النزاع المسلح ، أو الاحتلال الأجنبي . اضافة لذلك فإن تلك الاتفاقيات الدولية سوف تهيء لهم فرص المشاركة الفاعلة في المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أساس تكافؤ الفرص في المجتمع . *- أهمية موضوع البحث : تتجسد أهمية موضوع هذا البحث ، مما يأتي : 1-أهمية ضمان الأشخاص ذوي الاعاقة تمتعهم بحقوقهم بصورة كاملة من دون تمييز ، وعلى قدم المساواة مع الأشخاص الآخرين على وفق المعايير القانونية الدولية والوطنية . 2-بيان أهمية التعاون الدولي الجماعي والثنائي ، الحكومي وغير الحكومي ، في تحسين تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم وفي تعزيز ضماناتها . 3- توضيح أن الإعلانات والمبادئ والقرارات وغيرها من الوثائق الدولية ، حتى إذا كان بعضها غير ملزم من الناحية القانونية، إلا إنها تعبر عن التزام أخلاقي وسياسي دولي ، يمكن الافادة منها كمبادئ توجيهية في سن التشريعات أو وضع السياسات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى الوطني . *- مشكلة البحث : على الرغم من ايراد الوثائق الدولية والوطنية لحقوق ذوي الاعاقة وكفالتها ، إلا ان هذه الشريحة مازالت تواجه على الصعيد الوطني العديد من العقبات التي لا تمكنها من التمتع بحقوقها المكفولة بصورة كاملة وعلى قدم المساوة ومن دون تمييز مع الاشخاص الآخرين . كما إنه على الرغم من وجود قواعد ومعايير دولية محددة تخص ضمانات حقوق ذوي الاعاقة ، إلا أنه مازال هنالك الكثير من التشريعات الوطنية التي لم تسترشد بها ، الى الدرجة التي تعزز تنظيم تلك الحقوق وضماناتها . *- منهج البحث : سوف يتم اعتماد منهج البحث التحليلي ، لغرض تحليل نصوص الوثائق القانونية الدولية لبيان تلك القواعد القانونية التي تنظم ضمانات حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة . *- تقسيم البحث : لقد تم تقسيم هيكلية هذه البحث الى : مقدمة ، ومبحثين ، وخاتمة تناولت اهم النتائج والمقترحات ، وكما يأتي : -المبحث الأول: برنامج العمل العالمي والقواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين. -المبحث الثاني: اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتكول الاختياري .