| التنظيم القانوني لأنظمة الاستثناء –دراسة مقارنة |
| Download |
|
Type: |
|
General Speciality: |
| الأستاذ الدكتور
علي هادي حميدي الشكراوي
كلية العلوم السياسية -جامعة الكوفة
|
Author Name: |
| الأستاذ الدكتور
إسماعيل صعصاع البديري
كلية القانون -جامعة بابل |
Co Authors Names: |
| مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية - مجلة علمية محكمة تصدرها جامعة بابل –كلية القانون ، IS |
Publisher Name: |
| مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، العدد الثالث /المجلد السادس ، 2014 ، ص7-101. |
|
| 2014 |
Publication Year: |
Abstract
يستند النظام القانوني العام للدولة إلى دستورها الذي تكون لقواعده وأحكامه السمو والعلو على غيرها ، في الظروف العادية . ولكن عند تعرض الدولة لخطر جسيم يهدد كيانها او يهدد وجود شعبها يكون الأمر مختلفا ، إذ غالبا ما ينظم الدستور آلية التعامل مع تلك الظروف الاستثنائية الغير عادية وأساليب درئها باقل خسائر ممكنة وباقل نسبة من التضحية بمبدأ المشروعية ولأقصر مدة متوقعة .
ولعل من اهم تلك الآليات هو إيقاف العمل ببعض النصوص الدستورية والقانونية لأمد محدد او عدم التقييد بها بصورة مؤقتة حتى زوال الظروف الاستثنائية .
لقد ظهرت نظرية الظروف الاستثنائية بصفتها احد الأسس القانونية المسوغة لفرض حالة الطوارئ وأنظمة الاستثناء ، من خلال منح الإدارة الوسائل المناسبة لمواجهة الحالات التي يصعب فيها تطبيق مبدأ المشروعية بسياقه الاعتيادي ، الأمر الذي يؤدي إلى التحول نحو تطبيق مبدأ المشروعية الاستثنائية لمنع إعاقة تأمين مبدأ استمرارية المرافق العامة والمحافظة على النظام العام.
وفي ظل تلك الظروف الاستثنائية تستلزم ضمانات حقوق الإنسان وحرياته الأساسية تفعيل القوانين القادرة على ردع السلطات الاستثنائية من التجاوز على مبدأ المشروعية الاستثنائية من خلال إخضاعها للرقابة على الأقل ، تحقيقا للمصلحة العامة .
وتتنوع الظروف الاستثنائية بمختلف تصنيفات أنظمة الاستثناء ومن ضمنها حالة الطوارئ ، وحالة فرض الأحكام العرفية ، عن أنظمة الاستثناء الأخرى التي استحدثت بموجب نصوص دستورية معينة.
أن منح الهيئة التنفيذية سلطات استثنائية واسعة لمواجهة الظروف الاستثنائية ، غالبا يؤدي عمليا إلى تقييد الحقوق والحريات الفردية المنصوص عليها في الدستور والقوانين المعنية ، لذا لابد من أن تخضع أعمال وتصرفات تلك السلطة إلى رقابة القضاء للتأكد من تطبيقها السليم لمبدأ المشروعية الاستثنائية الذي يختلف قواعده وفقا لظروف الحالة الاستثنائية وللتنظيم القانوني لتلك المشروعية ، فقد يحكم تلك القواعد تنظيما دستوريا كما هو الحال مع المادة 16 من دستور فرنسا لعام 1958 النافذ ، والمادة 74 من دستور مصر لعام 1974 الملغى .
وقد تنظم بنصوص تشريعية كما هو الحال مع قوانين الطوارئ وقوانين الأحكام العرفية وقوانين السلامة الوطنية ، وقد لا تحكم هذه الظروف قواعد قانونية محددة مسبقا وإنما تفرضها ظروف الحالة ، لذلك ذهب الفقه والقضاء الإداري إلى أن خروج السلطات المعنية على مبدا المشروعية لابد من أن يقترن مع خضوع تصرفاتها لرقابة القضاء للتأكد من ضرورة الإجراء المتخذ وملاءمته.
ويعد التنظيم القانوني المتمثل في قوانين الطوارئ من اهم صور مواجهة الدولة للظروف الاستثنائية بقواعد قانونية مسبقة ، لذلك عنيت معظم دول العالم بتنظيم حالة الطوارئ تنظيما قانونيا يوازن بين السلطات الاستثنائية الممنوحة للجهة المختصة وبين خضوعها للرقابة السياسية أو القضائية.
مشكلة البحث :
أن إقرار المنظومات القانونية لمعظم النظم الدستورية والسياسية في العالم بحق سلطة الدولة القائمة والتي غالبا ما تكون السلطة التنفيذية ، وأحيانا تكون السلطة التشريعية ، وأحيانا أخرى تكون مشتركة بين السلطتين ، في إعلان حالة الطوارئ لمواجهة ظروف استثنائية طارئة ، ودرء أخطارها الجسيمة ، لا يعني ذلك منح تلك السلطة المختصة صلاحيات استثنائية واسعة قد تؤدي إلى الإضرار بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، وبحالة التطبيق السليم للديمقراطية في الدولة ، ومن ثم تؤدي إلى انتهاك مبدا المشروعية ، بل لابد من إخضاعها للرقابة القضائية والمساءلة القانونية .
وتكمن مشكلة البحث أيضا في أن غالبية دول العالم الثالث عندما تعلن حالة الطوارئ فيها ، لا تلتزم فيها السلطات المختصة بالمدد المحددة لها وقد تستمر لسنوات طويلة جدا كما هو الحال في مصر ، وينجم عن تطبيقها انتهاكات صارخة ومستمرة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، فضلا عن ضعف مراقبتها سياسيا أو قضائيا .
منهج البحث :
تم اعتماد منهج البحث التحليلي وذلك لتحليل معظم النصوص القانونية الواردة في هذا البحث ، كما تم اعتماد المنهج المقارن وذلك للمقارنة بين الدساتير والقوانين العراقية والعربية والأجنبية التي تناولها البحث محلا للمقارنة .
تقسيم البحث :
سيقسم هذا البحث بالإضافة إلى هذه المقدمة ، إلى ثلاثة مباحث وخاتمة سوف تتضمن اهم النتائج التي تم التوصل اليها فضلا عن اهم المقترحات التي يمكن تقديمها ، وكما يأتي :
المبحث الأول- مفهوم وتصنيف أنظمة الاستثناء
المبحث الثاني-الأساس القانوني لحالة الظروف الاستثنائية وأنظمة الاستثناء وشروط تطبيقها
المبحث الثالث-موقف التشريع والقضاء من حالة الظروف الاستثنائية وأنظمة الاستثناء
|