| كتاب : الدور التشريعي لمجلس النواب بين نصوص الدستور واتجاهات القضاء الدستوري –دراسة مقارنة |
| Download |
|
Type: |
|
General Speciality: |
| الأستاذ الدكتور
علي هادي حميدي الشكراوي
جامعة الكوفة –كلية العلوم السياسية
|
Author Name: |
| الأستاذ الدكتور رافع خضر صالح شُبِّر |
Co Authors Names: |
| المركز العربي للطباعة والنشر ، القاهرة . |
Publisher Name: |
| المركز العربي للطباعة والنشر ، جمهورية مصر العربية - القاهرة ، 2017 . |
|
| 2017 |
Publication Year: |
Abstract
اذا كان الأصل وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات بمفهومه العام أو التقليدي ان البرلمان هو صاحب الاختصاص الأصيل في مجال التشريع ، فان موضوع الدور التشريعي لمجلس النواب بين نصوص الدستور واتجاهات القضاء ، ينصب على وظيفة التشريع في العراق وتنظيمها على وفق دستور عام 2005 ، إذ يؤدي مجلس النواب هذه الوظيفة بصورة أساسية وجوهرية كما في مرحلة اقتراح القوانين ومناقشتها والتصويت عليها ، وتتداخل معه السلطة التنفيذية في بعض مفاصل التشريع كما في مرحلة اقتراح مشاريع القوانين ، والمصادقة عليها وإصدارها ونشرها في الجريدة الرسمية لتأخذ دورها في النفاذ .
لقد كان من المهم بحث الأسس الحاكمة لتنظيم الاختصاص التشريعي بصورة عامة ، والتنظيم الدستوري للاختصاص التشريعي لمجلس النواب بصورة خاصة ، ثم بيان رؤية المحكمة الاتحادية العليا للاختصاص التشريعي للمجلس ، التي توضحت من خلال قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم ( 43 ) الصادر بتاريخ : 12 تموز 2010 ، القاضي بعدم دستورية قانون فك ارتباط دوائر وزارة البلديات والأشغال العامة رقم ( 20 ) لسنة 2010 . وكذلك قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم ( 44 ) الصادر بتاريخ : 12 تموز 2010 ، القاضي بعدم دستورية قانون فك ارتباط دوائر الشؤون الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية رقم ( 18 ) لسنة 2010 والنتائج المترتبة على هذين القرارين .
وعلى أساس هذين القرارين الهامين ، اختلفت الآراء الفقهية القانونية والسياسية بشأنها بين مؤيد لهما وغير مؤيد ، فضلا عن اختلاف آراء ومواقف الجهات المدعى عليها في الدعوتين 43 و44 / اتحادية / 2010 انفسهم إزائه ، لذا كان من المهم عرض تلك الآراء وتحليلها في بحث هذا الموضوع .
إضافة لما تقدم فأن المحكمة الاتحادية العليا قد أصدرت عدة قرارات هامة بصدد الموضوع ، وخاصة في 21/ اتحادية /2015 ، والدعوى 59/اتحادية/ 2015 ، والدعوى 36 /اتحادية / 2015 ، والدعوى 19/ اتحادية / 2015 . وقد أكدت المحكمة في تلك القرارات على أن تتولى كل سلطة القيام بمهامها وممارسة صلاحياتها كاملة على وفق ما رسمه لها الدستور العراقي لعام 2005 ، فالسلطة التشريعية تمارس مهامها واختصاصاتها المنصوص عليها في المواد (60/ 61/ 62/ 64/ أولاً) من الدستور .
يهدف هذا الكتاب ، إلى تحليل الوظيفة التشريعية في ضوء التنظيم الدستوري على وفق أحكام دستور العراق لعام 2005 ، وفي ضوء قرارات المحكمة الاتحادية العليا ، إذ أكدت هذه القرارات الواقع الدستوري الجديد ، الذي بات يلقي ظلاله على تأكيد دور مجلس النواب في ممارسة اختصاصه التشريعي على وفق أحكام الدستور ، وعدم تجاوزه للقواعد القانونية العامة الشكلية والموضوعية المنظمة للوظيفة التشريعية في حالتي الانفراد أو الاشتراك بأدائها .
لذا يبرز السؤال المركزي الآتي : هل أثرّت قرارات المحكمة الاتحادية العليا على فاعلية الدور التشريعي لمجلس النواب بصورة سلبية أم إيجابية على وفق اختصاصاته المحددة في دستور العراق لعام 2005 ؟ .
ولعل ما يحدو إلى طرح مثل هذا الموضوع ، هو أن المفهوم الدستوري ليس مفهوماً قانونياً بالمعنى الفني وحسب ، إنما هو مفهوم سياسي بالأساس ، إذ يمثل الدستور نقطة تلاقي فكري ، إذ تتضافر عنده الخيارات الفكرية المتبناة مجتمعياً ، أيديولوجياً وعقائدياً ، وعلى مستويات التنظيم السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
ومن هنا ينطلق تساؤل أخر ، يخص مدى تحقق ذلك التلاقي الفكري في النموذج الدستوري العراقي المعاصر ، من عدمه ؟ .
كما سوف نستعرض الوضع الدستوري المعاصر في العراق ، الذي أوجد دوراً تشريعياً محددا لمجلس النواب ، وأشرك معه جهازي السلطة التنفيذية في ممارسة دورا معينا في مجال الوظيفة التشريعية ، كما أوجد قضاءً دستورياً تمثل بالمحكمة الاتحادية العليا ، التي يفترض ان تمارس دورا أساسيا في حماية المبادئ الدستورية في مواجهة هيئات سلطة الدولة وخاصة التنفيذية والتشريعية .
وعلى أساس ذلك ، نتساءل فيما اذا مارست المحكمة الاتحادية العليا دورها المتوقع في حماية المبادئ الدستورية أم لا ؟ .
إن المنهجية العلمية المعتمدة في بحث هذا الموضوع ، سوف تجمع بين التأصيل والتحليل معاً : إذ سيتم تأصيل الاختصاص التشريعي بحسب الأسس الدستورية والقانونية الحاكمة له ، ويحاول استخلاص ضوابط ممارسة هذا الاختصاص من خلال منهج استقرائي استنباطي لأحكام دستور العراق لعام 2005 المنظمة للاختصاص التشريعي لمجلس النواب ، ونظامه الداخلي ، فضلا عن رؤية المحكمة الاتحادية العليا لآلية ممارسة هذا الاختصاص من خلال قراراتها المتعددة لاسيما تلك التي اتخذتها في عام 2010 وعام 2015 والتي أشرنا إليها آنفاً .
وقد تجسدت تلك الرؤية في أن تشريع القانون بصورة مباشرة من مجلس النواب دون استشارة الهيئة التنفيذية ، يتوجب أن لا يتعلق بالسياسة المالية العامة للدولة أولاً ، وأن لا يتعارض مع المنهاج الوزاري المصادق عليه من المجلس ثانياً ، وأن لا يمس استقلال السلطة القضائية ثالثاً .
إن البحث في الدور التشريعي لمجلس النواب العراقي بين نصوص الدستور واتجاهات القضاء يقتضي تقسيمه ، إضافة لهذه المقدمة إلى ثلاثة فصول وخاتمة ، وعلى النحو التالي :
- الفصل الأول : الأسس الحاكمة في تنظيم الاختصاص التشريعي .
- الفصل الثاني : التنظيم الدستوري للاختصاص التشريعي لمجلس النواب .
- الفصل الثالث : رؤية المحكمة الاتحادية العليا للاختصاص التشريعي لمجلس النواب .
- الخاتمـــــــــــــــة. |