Abstract
الأهمیة: یعد علم النفس السیاسي من العلوم الحدیثة والتي
تحاول تكییف معطیات علم النفس في معرفة و تفسیر الأفعال والظواهر
السیاسیة الإنسانیة، وعلى الرغم من حداثة هذا العلم إلا أن الدراسات في
هذا المجال لم تستوف جوانبه كلها، والسبب في ذلك یعود إلى تفرعات
هذا العلم و مجالاته المتعددة التي یعمل علیها، فضلا عن أنه یحتاج
إلى قراءات نفسیة في المرحلة الأولى ومن ثم الانتقال إلى العلوم
السیاسیة، وهذا الأمر یحتاج إلى التعاون المشترك بین العلمین وتأتي
هذه الدراسة لتسلط الضوء على جزء صغیر من هذا العلم وهما الخبرة
والشخصیة وأهمیتهما في علم النفس السیاسي ، فهو یعتمد على
مجموعة معطیات علم النفس في تفسیر بعض سلوكیات و مواقف
صناع القرار و المواطنین،و رغم محاولات علم السیاسیة في تفسیر
مواقف الدول و سیاساتها العامة وفق متغیرات مادیة ، إلا أنه لابد من
إرجاع جزء من هذا التفسیر إلى أسباب ذاتیة و شخصیة.
الإشكالیة: تأتي إشكالیة الدراسة هنا بأن علم النفس السیاسي
هل یعتمد على الخبرة أم على الشخصیة في فهم وتحلیل الظواهر
السیاسیة و على الرغم من الاختلاف بینهما ( الخبرة – الشخصیة) إلا
أن احدهما یكمل الآخر في دراسة وتحلیل الأفعال والسلوكیات للقادة
إزاء هذه الظواهر. |