Abstract
ادت بعض الدول العربية والاسلامية ومنها ايران والسعودية خصوصا دورا اقليميا مهما في منطقة الشرق الاوسط وكان لهذا الدور الحيوي اثر كبير في نشوء نوع من الاستقطاب الاقليمي الذي تميز بفعاليته وتأثيره على منطقة الشرق الاوسط وهذا الوضع ليس شيئا" جديدا" على البشرية بل هو وضع تاريخي مستمر ومطرد ومتواصل ،وإن اختلفت طرق ووسائله فتاريخيا يعتبر الاستقطاب عاملاً مهماً من عوامل الاستحواذ على العوامل الطبيعية والغير طبيعية سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو غيرها، وهو مانشاهده بصورة واضحة في تاريخ الحضارات البشرية على مرالتاريخ إذ شكل الاستقطاب أداة رئيسية في الهيمنة على الدول والمستوطنات الأقل قوة من الجهة المستقطبة ، وقد اتخذ الاستقطاب أشكالا عديدة واستخدم وسائل اخرى للهيمنة ، تراوحت بين العسكرة والضغط الاقتصادي أو الديني والاجتماعي على الجهة المستقطبة ،وطالما وقع الاستقطاب تاريخيا في تموضعات الضعف والتغييرات الجيو– سياسية – اجتماعية – اقتصادية،مما يعطي الفرصة للقوى المستقطبة بالاستحواذ وارتهان القوى المستقطبة . وقد جاء هذا البحث ليدرس مشكلة الشرق الاوسط والاستقطاب الإقليمي الذي تستعر ناره بين قوى عديدة في خطين رئيسين،هما خط الاعتدال المتمثل في إيران وحلفائها الافتراضيين إقليميا وخط التطرف وتمثله المملكة العربية السعودية وحلفاؤها الافتراضيين ايضاً. ومن خلال العرض السابق للدور الاقليمي لكل من الجمهورية الاسلامية في ايران والمملكة العربية السعودية وتاثير تداعيات هذا الدور وصراعاته في منطقة الشرق الأوسط , ولحل المشكلة جذرياً قدم الباحثان، حلا استراتيجيا يتلخص في تشكيل حلف رباعي بين دول ( العراق , ايران , تركيا , سوريا ), انطلاقا من فلسفة استقرائية تقوم على اساس ( ان حل اي مشكلة يكمن في افراغها من محتواها ) فتشكيل الحلف الرباعي افراغ للمشكلة من محتواها وتسريب متبنيات الصراع في الأرض , كما يتسرب التيار الكهربائي الفائض عن الحاجة الى الأرض بدون الأضرار بالآخرين. |