الخلاصة
للغة العربية مكانة متميزة حباها الله عزّ وجل عن سائر اللغات الأخرى, فجعلها لغة قرآنه , ومعجزة نبيه , وأمال بها العقول وجذب النفوس وحيرت بلاغتها وبيانها الأمم . وقد نجحت بما لها من ميزات تتصل بثراء ألفاظها ومعانيها وكثرة اشتقاقاتها وتراكيبها الجميلة . وانطلاقا من الأهمية التي تمثلها اللغة في مناحي الحياة جميعها وجب علينا الاعتناء بمناهجها والكشف عما يعترض سبل تعلمها . ولما كان الدرس النحوي من بين تلك المناهج تنبّه الأسلاف إليه وانبروا في البحث والتأليف فيه, منطلقين من أن النحو تتّكئ عليه بقية فروع اللغة العربية , وهو عمادها , والرابط المنطقي الذي يجمع أجزاء الكلمات , لتأدية المعنى , فالنحو حارس اللغة , والحصن الذي تتحصّن فيه , وغايته عصمة القلم وتقويم اللسان من الخطأ . وعلى الرغم من أهمية النحو نجد الشكوى مستمرّة من جميع ؛ المدرّسين والمتعلّمين والمثقّفين ، بل وحتى المتخصصين ، ويعزون أسباب ذلك إلى تضخّم القواعد النحويّة وتشعّب الآراء فيها , وإهمال اللغة العربية الفصيحة عند الاستعمال في المراحل الدراسية ، مما حدا الباحث التعرف إلى مستوى طلبة قسم اللغة العربية في كلية التربية الأساسية / جامعة الكوفة في ضبط النص . ولتحقيق هدف البحث اختار الباحث عينة مكونة من (38) طالبا وطالبة بواقع ( 12 ) طالبا ، و( 26 ) طالبة طبق عليها اختبار التحصيل الذي هو عبارة عن قطعة نثرية مكونة من (25) مفهوما نحويا ، وطلب منهم الباحث ضبط الكلمات التي تحتها خط . ولتحليل النتائج استعمل الباحث الوسائل الإحصائية الآتية : النسبة المئوية ومعامل ارتباط بيرسون . وتوصل الباحث الى أن الطلبة أخفقوا في أكثر المفاهيم النحوية ،وفي ضوء نتائج البحث أوصى الباحث توصيات عدة منها : ضرورة التركيز على المواد العلمية التي يحتاجها الطالب في حياته العملية مع التشديد على الإعراب في تدريس قواعد اللغة العربية ،والإكثار من الأمثلة على القاعدة . واقترح الباحث الآتي :1.إجراء دراسة مماثلة لطلبة كليات التربية الأساسية في جامعات العراق جميعها 0 2. إجراء دراسة لمعرفة أسباب ضعف طلبة كلية التربية الأساسية في قسم اللغة العربية في ضبط النص . |