الخلاصة
تتعدد نشاطات الإنسان ولاسيما في علاقاته مع غيره من بني البشر ومن هذه العلاقات ما ينظمها القانون وهي العلاقات القانونية وفي أحيان كثيرة يكون القضاء هو الجهة التي تفصل في النزاعات الناشئة عن هذه العلاقات فإذا كانت العلاقة القانونية في عناصرها الثلاثة : الأشخاص ، المحل ، والمصدر هي وطنية بحتة أي تنتمي إلى الدولة التي يتبع لها القاضي فهذه العلاقة تخرج عن نطاق تنازع القوانين بل وعن قانون العلاقات الخاصة الدولية وهي ليست موضوع بحثنا .
أما إذا شاب أحد عناصر العلاقة القانونية عنصرٌ أجنبي كأن ينتمي أحد أطرافها إلى دولة أجنبية مثل أن يكون البائع في عقد البيع أجنبياً فهنا يُتصور أن يتنازع حكم العلاقة القانونية أكثر من قانون تبعاً لإنتماء عناصر العلاقة لأكثر من دولة وهو ما يطلق عليه بــ ( تنازع القوانين ) والآلية المتبعة لحل هذا التنازع هي قواعد الإسناد في تشريع الدولة التي ينتمي إليها القاضي الذي ينظر النزاع .
ولا يمكن الوصول إلى تعيين قاعدة الإسناد ما لم يُسبغ على موضوع النزاع الوصف القانوني الصحيح وهو ما يسمى بعملية ( التكييف أو التصنيف ) ، التكييف هذا هو الذي سيكون موضوع دراستنا فنبحث في تعريفه وما يرد عليه ووفقاً لأي قانون يتم وذلك في مبحثين وخاتمة .
|