الخلاصة
عرفت البشرية منذ نشأتها الأولى العنف وكان ذلك على يدي قابيل الذي قتل أخاه هابيل الذي تقبل منه الله سبحانه وتعالى القربان ولم يتقبل من قابيل ، فالعنف على ما يبدو متأصل في النفس الإنسانية منذ خلقتها وفطرتها الأولى ، فأصبح سمة من أبرز سماتها ، وبمرور الزمن تعاظمت ظاهرة العنف لدى الإنسان ، وتحولت الى مجموعات منظمة خلقتها أسباب عدة سواء أكانت هذه الأسباب مشروعة أم لم تكن مشروعة .
ومما لا شك فيه إن أعمال الإرهاب تترتب عليها نتائج خطيرة تهدد أمن المجتمع وتفتت كيانه ووحدة نسيجه ، وقد أخذت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة في الانتشار على الصعيد الإقليمي والدولي من خلال تآزر المجموعات الإرهابية المنظمة مع بعضها البعض من جهة والدعم الذي تحصل عليه من بعض الدول من جهة أخرى ولا سيما في مجال الدعم المادي المتمثل بالتدريب على أعمال العنف وتقديم الأسلحة والأموال وتسخير التطور التكنولوجي لها من خلال دعمها إعلاميا وتصوير تلك الأعمال الإرهابية على أنها أعمال مشروعة .
بني البحث على ثلاثة مطالب مسبوقة بمقدمة هي :
أولا : مفهوم الإرهاب في اللغة والاصطلاح ، ثم نستعرض أهم التعريفات الدولية لهذه الظاهرة الخطيرة ، فضلا عن التعريفات الإقليمية ، ثم نبين الجهود المبذولة التي حاولت الكشف عن هذه الآفة التي تنخر في جسد المجتمع الدولي وكيفية معالجتها ؟
ثانيا :الأسباب : سوف نقف على أهم الأسباب التي ساعدت على نشوء ظاهرة الإرهاب في العالم ، ومنها الفهم الخاطئ للتشريعات الدينية سواء على مستوى القرآن الكريم أو السنة
الشريفة ، ثم نوضح السبب الثاني : هو العصبية سواء أكانت القبلية أو القومية ، والسبب الثالث في تصورنا هو الإعلام وأثره في خلق جيل يؤمن بالقتل والترهيب
|