الخلاصة
تعد اللامركزية المالية احدى الاصناف الفرعية للامركزية بصورة عامة, اذ يقتضي هذا الصنف ان تخصص موازنة مالية مناسبة للوحدات المكونة للدولة الفدرالية لغرض الوصول الى الاهداف المرسومة لها بموجب الدستور و القانون. و قد تبنى المشرع العراقي بعد عام 2003 تطبيق اسلوب اللامركزية السياسية و اسلوب اللامركزية الادارية الاقليمية في مجالاتها المختلفة و منها المجال المالي, الذي له اهميه في انجاح اللامركزية و تطبيقها سواء أكانت سياسية ام ادارية.
اهمية البحث :
تكمن اهمية هذا البحث في بيان التنظيم الدستوري و القانوني للامركزية المالية في الدولة الفدرالية و مقارنة ذلك مع القوانين العراقية للمدة مابعد عام 2003, وبيان القصور التشريعي الحاصل فيها و تقديم مقترحات فاعلة للتطبيق بشأن ذلك.
مشكلة البحث:
على الرغم من وجود تنظيم دستوري و قانوني للامركزية المالية في العراق الا ان ذلك التنظيم قد ادى الى حصول تداخل مؤثر في اللاختصاصات المالية بين الحكومة الاتحادية و الوحدات المكونة للدولة العراقية.
اهم النتائج:
منح قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المعدَل لمجلس المحافظة صلاحية فرض الضرائب و الرسوم المحلية متجاوزا نقاط الصلاحيات الادارية و المالية التي منحها الدستور للحكومة المركزية, و بذلك خلط المشرِع بين تطبيقي اللامركزية السياسية واللامركزية الادارية.
اهم التوصيات:
1-ضرورة الاسراع في سن قانون مجلس الاتحاد, و قانون الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الوادرات الاتحادية, و تفعيل عمل الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات تطبيقا للمادة 45 من قانون رقم 21لسنة 2008.
2-يتعين ان يتم تحقيق تنظيم دستوري وقانوني اكثر دقة لأسلوب الادارة اللامركزية الاقليمية مع وضع الية اجراء انتخابات حرة و نزيهه لمجالس الوحدات الادراية,وتنظيم الاستقلال المالي و الاداري لها و تفعيل الرقابة السياسية والقضائية عليها.
|