Benner
علي هادي الشكراوي ( أستاذ )
كلية العلوم السياسية - العلوم السياسية
[email protected]
07801245822
 
 
 
النظام العام الدولي بوصفه قيدا في إبرام الاتفاقيات الدولية
تحميل
بحث النوع:
هندسة التخصص العام:
الأستاذ الدكتور علي هادي حميدي الشكراوي كلية العلوم السياسية -جامعة الكوفة اسم الناشر:
المدرس المساعد أسعد كاظم الصالحي اسماء المساعدين:
مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية - مجلة علمية محكمة تصدرها جامعة بابل –كلية القانون ، IS الجهة الناشرة:
مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية ، العدد الرابع / المجلد السادس ، 2014 ، ص 70-119 .  
2014 سنة النشر:

الخلاصة

إذا كانت الدولة لها الحق في أن تبرم ما تشاء من الاتفاقيات الدولية لما تملكه من سيادة وتتمتع به من شخصية قانونية، وهذا ما عبرت عنه اتفاقية فينّا لقانون المعاهدات في مادتها السادسة ، إلا إن ذلك ليس مطلقاً ، بل إن القول بخلاف ذلك ،هو أمر غير مقبول وغير منسجم عملياً ، فهناك قيود ترد على سلطان إرادة الدولة في إبرام الاتفاقيات الدولية ، ومن تلك القيود عدم مخالفة النظام العام الدولي الأمر الذي يوجب القول بأن يجب أن تأتي القواعد التي تتمخض عنها منسجمة مع النظام العام الدولي بوصفه قيداً يفرضه القانون الدولي على حرية الدول في إبرامها الاتفاقيات الدولية من أجل مراعاة مصلحة المجتمع الدولي ،أو الطرف الثاني حسن النية ، وإلا فإنها تتحمل المسؤولية الدولية عند مخالفتها هذه القيود . وعادة يقوم النظام العام الدولي على جملة من المحددات ، تُعد قيودا على حرية التعاقد ، حتى يكتسب التصرف المشروعية من وجهة نظر القانون الدولي، ومن ثم يتعين على الدولة أيا كان شكلها ووحداتها الداخلية مراعاتها ، وذلك لأن الوحدات تعد جزءا من البناء القانوني للدولة وآثار تصرفاتها القانونية تنصرف إليها ،لأنها من المخاطبين بأحكام القانون الدولي من دون الوحدات. تعد الاتفاقية الدولية وسيلة التشريع الرئيسية في القانون الدولي التي تنشئ قواعد قانونية ملزمة ، ويتعين على الدول أن تلتزم بمبادئ معينة في عقدها للاتفاقيات الدولية ، خاصة وإن عنصر الرضا الذي يقوم عليه القانون الدولي ، لا يعني عمليا عدم وجود قيود ومحددات يستلزم مراعاتها من قبل المتعاقدين ، بحيث تأتي القواعد القانونية التي تتمخض عنها منسجمة مع النظام العام الدولي باعتباره قيدا يفرضه القانون الدولي على حرية الدول في إبرامها للاتفاقيات الدولية ، إضافة إلى ذلك فان هناك بعض القيود التي غالبا ما تفرضها الدساتير الداخلية لضمان انسجام الاتفاقيات المبرمة مع القواعد القانونية الداخلية . وعلى أساس ما تقدم سنقسم هذا البحث إلى مبحث تمهيدي عن مفهوم الدولة الاتحادية ومقوماتها ، وثلاثة مباحث نتناول في المبحث الأول ، التعريف بالنظام العام الدولي ، أما المبحث الثاني سنخصصه الى بيان موقف الفقه والقضاء الدولي منه ، فيما سيتناول المبحث الثالث موقف اتفاقية فينا لقانون المعاهدات والدساتير من النظام العام الدولي ، وسوف يختتم هذا البحث بعرض أهم النتائج التي تم التوصل اليها .