Benner
علي هادي الشكراوي ( أستاذ )
كلية العلوم السياسية - العلوم السياسية
[email protected]
07801245822
 
 
 
الشركات الأمنية في العراق وضعها القانوني وإجراءات مقاضاتها ( شركة بلاك ووتر نموذجا )
تحميل
بحث النوع:
هندسة التخصص العام:
الأستاذ الدكتور علي هادي حميدي الشكراوي جامعة الكوفة –كلية العلوم السياسية اسم الناشر:
الأستاذ الدكتور رافع خضر صالح شبر الأستاذ الدكتور جمال إبراهيم الحيدري اسماء المساعدين:
مركز العراق للدراسات، لبنان –بيروت . الجهة الناشرة:
مركز العراق للدراسات، مطبعة الساقي ، لبنان –بيروت ، 2012 .  
2012 سنة النشر:

الخلاصة

تزايد دور المرتزقة في إطار الحروب والفعاليات المرتبطة بها ، خاصة بعد تأسيس شركات أمنية خاصة تنظم عملهم ، فضلا عن التشجيع المتزايد للعديد من جيوش دول العالم لمثل تلك الشركات ومن ثم توظيفها بما يخدم مصالحها الوطنية العليا ، ولعل في مقدمتها جيش الولايات المتحدة الأمريكية . وعلى هذا الأساس ، صارت مئات الآلاف من عناصر تلك الشركات الأمنية الأمريكية والبريطانية تكلف بمهام حراسة وحماية مواقع وشخصيات هامة . ففي العراق نجد أنها قد قامت أيضا بمهام حراسة مشاريع إعادة أعمار العراق، وحماية المسؤولين السياسيين الأمريكيين والعراقيين والدبلوماسيين الأجانب . ومن الناحية العملية والواقعية ، نجد إن مرتزقة تلك الشركات وخاصة شركة بلاك ووتر Black Water قد مارسوا مهام قتالية ضد المعارضة العراقية المسلحة من جهة ، وقاموا بارتكاب العديد من الجرائم ضد المدنيين العراقيين من جهة أخرى ، ولم تتم مقاضاتهم وفق القانون العراقي كما هو الحال مع جريمة ساحة النسور التي ارتكبتها الشركة المذكورة في أيلول 2007 ، وقتلت فيها ( 17 ) مواطنا مدنيا وجرحت الكثير من المواطنين الأبرياء . ومن بين آلاف الشركات الأمنية العالمية الخاصة يتواجد في العراق حوالي ( 300 ) شركة معظمها شركات أمريكية وبريطانية ، تم منحها عقودا منذ عام 2003 . وتشير الإحصائيات إلى تصاعد أعداد عناصرها ( المرتزقة ) في العراق من 20 ألف مرتزق عام 2004 إلى (100) ألف عام 2006. ويستخدم هؤلاء المرتزقة عربات مدرعة وكثير منهم مزودين بأسلحة قتالية متقدمة وقد شكلت بعض شركات الحماية الأمنية قوات للرد السريع وأضافت وحدات مخابرات خاصة بها تصدر يومياً تقاريرها الاستخباراتية التي تعتمد فيها على خريطة تواجدها في المناطق الساخنة ، وهذه في حقيقتها مهام تناط بالجيوش النظامية وليس بشركات الحماية الأمنية الخاصة ، وهذا الأمر أدى إلى إزالة الحدود بين ما هو مدني وما هو حربي في عمل تلك الشركات ، ويبلغ الأجر اليومي الذي يتلقاه الفرد الواحد(1500) دولار يومياً.وكانت شركة (بلاك ووتر) مسئولة عن حماية مدير سلطة الائتلاف المؤقتة السفير بول بريمر ، ولها دور في عملية إخلاء جنود أمريكان محاصرين خلال الاشتباكات التي دارت في النجف . و أن قوات هذه الشركة أطلقت آلاف القذائف ومئات القنابل عيار 40 ملم وان عدداً غير محدود من المدنيين العراقيين قد قتلوا جراء عملياتها. وتعتمد الولايات المتحدة في الوقت الحاضر على مرتزقة تلك الشركات وخاصة شركة بلاك ووتر في تنفيذ مهام حيوية بالعراق بصورة تفوق ما فعلته في أي حرب أخرى على مدى تاريخها العسكري. حيث تنفذ شركات الحماية الأمنية طابعاً قتالياً على الرغم من إصرار قوات الاحتلال على عدم مسؤوليتها القانونية عن الأعمال الإجرامية التي يقوم بها مرتزقتها، وإن كان ثمة محاكم يفترض أن يقدموا إليها، فيجب أن تكون في دولهم الأم وليس في العراق محل ارتكابهم للجرائم وكما حصل مع شركة بلاك ووتر . وقد تم تعزيز هذا الموقف بمنحها الحصانة من الإجراءات القانونية العراقية من قبل مدير سلطة الائتلاف المؤقتة السفير بول بريمر. وعلى أساس ما تقدم ، تبرز الحاجة إلى الإجابة على العديد من الأسئلة الهامة ذات العلاقة بصميم عمل تلك الشركات الأمنية الدولية الخاصة ، ولعل من أهمها ما يأتي : - ما هو طبيعة التنظيم القانوني للشركات الأمنية الدولية الخاصة على الصعيدين الداخلي ( الوطني ) ، والخارجي ( الدولي ) ؟ . -ما هي المسؤولية القانونية لشركة بلاك ووتر في العراق ، وماهو أساسها وشروطها ، وماهي الآثار المترتبة عليها ؟ . - ما هي جهود الحكومة العراقية و مجلس الوزراء ، في مقاضاة شركة بلاك ووتر ، قبل وبعد فصل القضاء الأمريكي بقضية شركة بلاك ووتر ؟ . وللإجابة على تلك الأسئلة ، تم تقسيم خطة البحث إضافة لهذه المقدمة إلى ثلاثة مباحث ، وخاتمة احتوت على أهم الاستنتاجات التي تم التوصل إليها ، وأبرز التوصيات التي أمكن تقديمها ، وكما يأتي : المبحث الأول -التنظيم القانوني الدولي للشركات الأمنية الدولية الخاصة المبحث الثاني -التنظيم القانوني الداخلي للشركات الأمنية الدولية الخاصة المبحث الثالث - المسؤولية القانونية لشركة بلاك ووتر