| رؤية نقد وتحليل للاتفاقية الأمنية الأمريكية – العراقية |
| تحميل |
| بحث |
النوع: |
| هندسة |
التخصص العام: |
| الأستاذ الدكتور
علي هادي حميدي الشكراوي
جامعة الكوفة –كلية العلوم السياسية
|
اسم الناشر: |
| مجموعة من الأساتذة والباحثين |
اسماء المساعدين: |
| مركز العراق للدراسات ، لبنان-بيروت . |
الجهة الناشرة: |
| مركز العراق للدراسات ، مطبعة البينة ، لبنان-بيروت، 2009 . |
|
| 2009 |
سنة النشر: |
الخلاصة
-مساهمتي في هذا الكتاب ، عبارة عن البحث الموسوم :
( اتِّفاقَي العراق و الولايات المتحدة الأمريكية دراسة في مدى التكافؤ وعلاقتهما بإنهاء تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ) .
-المنشور في الصفحات 152-201 من الكتاب .
حظي موضوع الاتفاقين بين العراق والولايات المتحدة ، الكثير من الاهتمام والنقاش والتحليل ، وهذا الأمر يدل على حيوية الشعب العراقي عامة ومثقفيه خاصة .ومن أهم تلك المواضيع التي استحقت وتستحق النقاش والتحليل المستفيض ، من وجهة نظري ، هي ما يأتي :
أولاً-هل إن للاتفاقين علاقة معينة أو ربط بإنهاء تطبيق الفصل السابع من الميثاق على العراق أم لا ؟.
ثانياً -هل إن هذين الاتفاقين متكافئين أم لا ؟.
ثالثاً –ما هي مضامين الاتفاقين المعقودين مع الولايات المتحدة ؟ وما مدى استفادة العراق منهما ؟ .
ولقد ظهرت أراء وتصريحات عديدة تضمنت أو أكدت بقصد أو بدون قصد ، الربط بين عقد اتفاق بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية بشان انسحاب قواتها من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه ، وبين إنهاء أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة المطبقة على العراق منذ عام 1990 . ومن الخطورة بمكان نجد إن تلك التصريحات والآراء قد صدرت من أشخاص لهم ثقلهم في المجتمع العراقي والنظام السياسي والحكومة . ولم يقتصر الأمر على هؤلاء بل رأينا عدداً غير قليل من أعضاء مجلس النواب وهم يتحدثون بوسائل الإعلام ويربطون بين عقد الاتفاقية والفصل السابع .
ولابد من ذكر حقيقة إن الطرفين لم يعقدا اتفاقية واحدة ، كثرت واختلفت الآراء عنها وحولها ، وإنما عقدا اتفاقين ، هما :
1-الاتفاق الأول : اتفاق بين جمهورية العراق و الولايات المتحدة الأميركية بشأن انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه .
2-الاتفاق الثاني :اتفاق الإطار الإستراتيجي لعلاقة صداقة وتعاون بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية .
تكمن إشكالية هذا الموضوع في وجود خلط واضح - لدى غالبية المسؤولين والنواب والمثقفين والمهتمين بمسألة الاتفاقين مع الولايات المتحدة الأمريكية –بين قرارات مجلس الأمن Security Council باعتباره جهازا رئيسيا من أجهزة الأمم المتحدة يطبق أحكام الفصل السابع من ميثاقها على العراق ونهج عمل خاصة به ، وبين الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها دولة أعظم في العالم Super Power لا بصفتها عضوا دائما في ذلك المجلس .
وإن لهذه الدولة أهداف ومصالح عليا خاصة بها ، تقوم بتنفيذها من خلال وضع إستراتيجيات عالمية محددة قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى تتمحور حول إبقاء الولايات المتحدة دولة أعظم في العالم ومنع انهيارها أو تراجعها ، فضلا ً عن ضمان مصالحها الحيوية وتحقيق أهدافها الكونية .
ومع عدم نكران تأثيرها في أروقة مجلس الأمن من خلال الترغيب أو الترهيب أو المساومة مع الدول الأخرى ، إلا إن عملية صنع القرار في المجلس بموجب نهج عمله ، يمكن الدول الأخرى من مضايقتها ، أو إصدار قرار بدون موافقتها عند إجبارها على الامتناع عن التصويت . وتتعمق إشكالية هذا الموضوع مع قلة اعتماد الحكومة على المتخصصين الحقيقيين في ميدان المنظمات الدولية من أساتذة الجامعات العراقية المختلفة عن طريق البحث عنهم وتكليفهم وإن بشكل مؤقت لمعالجة موضوع أو ملف محدد ، خدمة للمصلحة العامة . كما تتعمق أيضا بقلة دراية وفهم الكثير من الشخصيات المسؤولة بالشؤون الدولية وما يتعلق بها من قواعد وتطبيقات وآليات عمل محددة ومبتكرة تقوم على تهيئة البدائل واختيار الأفضل الذي يحقق أفضل كسب وأقل خسارة .
يفترض الباحث عدم وجود علاقة بين مسارات تطبيق أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة المطبقة على العراق منذ عام 1990 ، ومسألة عقد الاتفاقيتين العراقية- الأمريكية ، أو عقد أي اتفاقية مشابهة أو غير مشابهة مع أي دولة أخرى. ومن ثم لا توجد أي علاقة بين منظمة الأمم المتحدة و الاتفاقيتين ، عدا ما نص عليه الميثاق بشأن تسجيل أي معاهدة أو اتفاقية تعقد بين أي دولتين وفق المادة ( 102 ) منه.
وإن الدعم السياسي الذي يمكن أن تقدمه دولة الولايات المتحدة الأمريكية للعراق في مجلس الأمن إلى دولة العراق على أهميته ، لا يمثل علاقة ربط بين الاتفاقيتين العراقية الأمريكية وإنهاء أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة المطبقة على العراق منذ صدور القرار 660 / 1990 . أي أن الاتفاقيتين وكل ما يتعلق بها تقرر من قبل صناع القرار في الدولتين و وفقاً لسياقاتهما الدستورية ، بينما يكون مشروع قرار إنهاء تطبيق أحكام الفصل السابع على العراق يقدم ويقرر من قبل مجلس الأمن وفق آليات صنع القرار الخاصة به .
لقد تم تقسيم هيكلية هذا البحث ، إلى مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة ، وكما يأتي :
-المبحث الأول –علاقة الاتفاقين الموقعين بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية بإنهاء تطبيق الفصل السابع من الميثاق
-المبحث الثاني –مدى تكافؤ الاتفاقين الموقعين بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية
-المبحث الثالث – تقييم الاتفاقين الموقعين بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية
|