الخلاصة
على الرغم من حدوث الأزمات منذ القدم إلا انها اكتـسبت فـي العـصر الحـديث
خصائص وصفات لم تكن موجودة من قبل فأصبحت بصـوره مغايره نتيجة لاخـتلاف
الأوضاع والظروف فضلاً عن تزايد تـشابكها وتكـاثف علاقاتهـا وتـشعب عواملهـا
ومكوناتها، ونتيجة لذلك اصبحت القرارات الفردية غير ملائمه وباتـت إدارة الأزمـات
إدارة جماعية تقوم على رؤية فكرية متكاملة وأصبح لها قواعد وسلوك تتطلب مهـارات
وقدرات واكتساب معارف من أجل الخوض في هذا المجال.
إن دراسة الأزمة الدولية اصبحت حاجة اساسية وضروريه ولاسيما بعـد التطـور
الحاصل في المجالات كافة والذي دفع الى ابداء اهتمام واسع بالازمات الدولية لتخفيـف
من اثارها في ظل التسارع الحاصل في الاحداث والتطورات وبسبب الاثار المتولدة مـن
الازمات التي لم تعد تنعكس فقط على طرفي الأزمة او مكان الأزمة، فالأزمـة الداخليـة
اصبحت تؤثر في الاقليم وبالساحة الدولية وهذا الامر دفع بان تكون إدارة الأزمـة غيـر
قاصرة على اطرافها، على ان اطرافها هما اللاعب الاكبر والمتحكم الاساس في ادراتها،
ومن هنا فان أزمة حزب االله مع إسرائيل عام 2006 هي أزمة دولية ولدت اثـار جانيـة
امتدت خارج نطاق طرفيها وعمل كل طرف على ادارتها بالصورة التي تحقق له اكبـر
قدر ممكن من الربح واقل قدر من الخسائر. لهذا سوف نقسم هذا البحـث قـسمين الاول
نظري يتناول مفهوم الأزمة وإدارة الأزمة وإدارة الأزمة الدولية ومن ثم استراتيجية إدارة
الأزمة وفي المبحث الثاني نتطرق الى دراسة حالة الأزمة بين حزب االله وإسرائيل عـام
2006 نتناول فيه إدارة الأزمة وحساب الفـرص والمخـاطر وادراك الهـداف لطرفـي
الأزمة. |