الخلاصة
من المباحث المهمة في علم الاصول هو مبحث العلم الاجمالي وما يرتبط به من مطالب، وقد تعرض علماء اصول الفقه في هذا المجال للبحث عن حقيقة العلم الاجمالي، ومنجزيته وما يتعلق بذلك.
وهذا البحث يتكفل جانب من ذلك، وهو مبحث العلم الاجمالي، والحديث عن العلم الاجمالي يقع تارة عن حقيقته وتشخيص معناه ومفهومه، وأخرى عن أركانه، وثالثة عما يتعلّق بحجيته وتنجيزه للتكليف، ورابعة عن بعض تطبيقاته.
ويمكن ضبط ذلك بالحديث عن العلم الاجمالي في ثلاثة مطالب، وخاتمة:
الأول:في حقيقة العلم الاجمالي.
الثاني:في أركانه.
الثالث:في منجزيته للتكليف، وأنّ ذلك بنحو العلية أو الاقتضاء.
الرابع:في بعض التطبيقات.
الخاتمة:في نتائج البحث.
ويمكن استخلاص بعض النتائج التي تمخضت عن البحث في مطالبه الاربعة المتقدمة، وهي كالتالي:
1ـ للاصوليين في حقيقة العلم الاجمالي اقوال وآراء، والرأي الراجح هو الرأي الاخير، وهو ما ذهب إليه السيد محمد باقر الصدر.
2ـ إنّ البحث في منجزية العلم الاجمالي لحرمة المخالفة القطعية، ووجوب الموافقة القطعية يتوقف على تحقق اركان العلم الاجمالي، وهي على ذكر الاصوليون اربعة.
وبعض الاركان كالركن الرابع تختلف صياغته باختلاف المبنى في منجزية العلم الاجمالي وأنّه منجّز بنحو الاقتضاء أو العلية.
3ـ إنّ الاصوليين لهم ثلاثة آراء في الموجب لمنجزية العلم الاجمالي:
الاول: هو تعارض الاصول في الاطراف.
الثاني: إنّ المنجز هو العلم الاجمالي نفسه، وهذا الرأي فيه مسلكان: مسلك الشيخ ضياء الدين العراقي وهو العلية، ومسلك الشيخ محمد حسين النائيني وهو الاقتضاء.
4ـ إنّ التطبيقات الفقهية لموارد العلم الاجمالي كثيرة، متناثرة في ابواب الفقه المختلفة. |