الاطار العام لماهية واجب التحفظ في الوظيفة العامة
الملخص
يعدُّ الموظف العام المحور الأساس للأداء الوظيفي للدولة , فبواسطته تستطيع الدولة ادارة مرافقها العامة وتقديم خدماتها لجمهور المواطنين وكذلك هو اداتها القانونية في التعبير عن هذا الحق. ارادتها في مختلف التصرفات القانونية الجائزة , فهو وفقاً للتصوير المتقدم اعلاه يعد الواجهة البشرية لنشاط الإدارة, وهذا الموظف العام قبل ان يكتسب صفته الوظيفية هذه هو مواطن قبل كل شي ويتمتع بكل حقوق المواطنة في الدولة , والتي منها المشاركة في الحياة السياسية وصنع وصياغة الأهداف التي تسعى الدولة الى تحقيقيها في المجالات المختلفة . ولعل اهم مظاهر المواطنة التي يتمتع بها الموظف العام يتمثل بممارسة الحق في التعبير عن ارآئه مع مراعاة القيود التي تفرضها عليه صفته الوظيفية , اذ تفرض عليه قيود معينة تجب مراعاتها عند ممارسته لحقه في التعبير عن ارآئه . ومن هذه القيود ما يفرضه واجب التحفظ وذلك للتوفيق بين ضرورة تمتعه بممارسة حقه في التعبير عن أرآئه وفقا لما كفله الدستور وبين ماتفرضه عليه صفته الوظيفية من قيود عند ممارسة.
ومما لاشك فيه أن أهمية الدراسة تنبع من ضرورة بين حق الموظف في ممارسة حقوق كمواطن ومن بينها حقّه في التعبير عن رأيه وبين ما تفرضه عليه مقتضيات مركزه الوظيفي الذي تسنده الدولة اليه لتحقيق اهدافها في المجالات المختلفة .
ويجب التذكير هنا أن الموظف العام مطالب دائماً أن يكون حياديا في تعامله مع المواطنين المنتفعين بخدمات المرفق العام الذي يعمل به إذ لا يكون هناك تفرقة بين هؤلاء المنتفعين ترجع لأسباب سياسية أو عنصرية أو غيرها , كما أنّه مطالبا بتنفيذ سياسة الدولة القائمة , بل الولاء نحوها بغض النظر عن انتمائها السياسي أو الحزبي , وبغض النظر عما اذا كان اتجاه هذه الحكومة السياسي متوافقا مع مذهبه السياسي اولا , فهو هنا عرضة للاغراء امام الاحزاب السياسية خارج السلطة لمحاولة التأثير من خلاله على عمل المرفق العام على وفق ميول تلك الاحزاب واتجاهاتها.
النص الكامل:
PDFالمراجع العائدة
- لا توجد روابط عائدة حالياً.